المحقق البحراني
99
الحدائق الناضرة
السابق ، ويبقى قيمة ما باعه عليه أو لا في ذمته دينا عليه . العاشرة قال ابن الجنيد : العربون من جملة الثمن ، ولو شرط المشتري للبايع أنه إن جاء بالثمن ، وإلا فالعربون له كان عوضا عما منعه من البيع ، وهو التصرف في سلعته ، قال في المختلف بعد نقل ذلك عن ابن الجنيد : والمعتمد أن يكون من جملة الثمن ، فإن امتنع المشتري من دفع الثمن وفسخ البايع العقد وجب عليه رد العربون . لنا الأصل بقاء الملك على المشتري ، فلا ينتقل عنه إلا بوجه شرعي ، وما ورآه وهب ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام ، يقول : لا يجوز بيع العربون إلا أن يكون هذا من الثمن " ثم نقل عن ابن الجنيد أنه احتج بقوله عليه السلام ( 2 ) " المؤمنون عند شروطهم " ثم أجاب عنه بأن المراد الشروط السائغة . أقول : ما نقله من الرواية بلفظ هذا من الثمن هو الموجود في التهذيب ، وفي غيره ، " إلا أن يكون نقدا من الثمن " والظاهر على هذا أن يكون من الثمن بدلا من نقد . وكيف كان فالظاهر ضعف ما ذكره ابن الجنيد إن لم يكن ذلك الشرط في عقد صحيح لازم ، لوجوب الوفاء بالشرط ومنع كونه سايغا كما ذكره العلامة . لا أعرف له وجها ، نعم لو وقع ذلك من غير أن يكون في عقد لم يلزم ، إلا أن قال : بوجوب الوفاء بالوعد كما دل عليه ظاهر القرآن ، ويدل عليه أيضا بعض الأخبار ، وإليه جنح بعض مشايخنا المتأخرين وهو قوي . الحادية عشر : روى الشيخ في التهذيب عن حكم بن حكيم الصيرفي ( 3 ) " قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام ، وسأله حفص الأعور فقال : إن السلطان يشرون منا القرب والإداوة فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا ، فنرشوه حتى لا يظلمان ، فقال :
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 233 التهذيب ج 7 ص 234 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 169 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 235 .